واصل فريق الدفاع في غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي في جلستها أمس، استجوابه المضاد للخبير في شؤون الاتصالات والمحقق في مكتب المدعي العام غاري بلات، بشأن تقرير تسلسل الأحداث الذي قدمه ممثل الادّعاء إيغل بوفوواس من 1 تشرين الأول 2004 وحتى 14 شباط 2005، والذي استند فيه إلى شهادة بلات في ما يخص تسلسل اتصالات المتهمين. وسأل توماس هانيس، محامي الدفاع عن المتهم سليم جميل عياش، بلات عن تاريخ شراء شاحنة «المتسوبيشي كانتر» في 17 كانون الثاني استناداً إلى تحركات التاجر والمالك، فأشار الأخير إلى أن «من المحتمل أن تكون عملية البيع قد تمّت في 17 من الشهر ولكن بالاستناد إلى المالك فقد قال أن عملية البيع تمّت بعد العيد، ولذلك تم الاحتفاظ بتاريخ 25 من الشهر». وحول معرفة من اشترى الهواتف الحمراء بأنها ستستخدم يوم الجريمة، أوضح بلات أن «الشخص الذي اشترى هذه الهواتف لم يكن على علم بذلك، ولكن لا شك في أن هناك أشخاصاً داخل المجموعة كانوا على علم بذلك، وأبقوا مسافة بينهم وبين الهواتف الحمراء التي ستستخدم يوم الاعتداء». ورفعت المحكمة جلستها إلى الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الخميس، بتوقيت بيروت. وفي ما يلي وقائع الجلسة: توماس هانيس (ممثلاً مصالح المتهم سليم جميل عياش): بدأت البارحة بالحديث عن تقرير التسلسل الزمني، وكنت قد وصلت إلى اليوم السادس من أصل 25 أو 26، وأردت أن أتطرق إلى بدايات شهر كانون الثاني (يناير)، ولكن أود أن أنتقل للحديث عن شراء شاحنة المتسوبيشي كانتر، فالادعاء يشير إلى أن ذلك حصل في 25 كانون الثاني، ولكن نحن نعتبر أن هناك أدلة تشير إلى أن هذا يمكن أن يكون قد حصل في 17 وليس في 25. إذاً، أود أن أطلب مساعدة السيد بلات للحديث عن ذلك، وأود أن أتحدث معه عن مختلف الاتصالات التي جرت بالإضافة إلى النظر ببعض الخرائط. بعد ذلك يمكننا معاودة الحديث عن بعض أجزاء تقرير التسلسل الزمني، وكما سبق وذكرت أود أن أتحدث عن خبرة السيد بلات بصفته شرطياً والقضايا التي عمل عليها في المملكة المتحدة وكيفية اختلافها عن هذه القضية. كما أود أن أتحدث عن المنهجية التي اعتمدها في تقريره وخلال عمله على إعداد هذين التقريرين، وآمل أن نحرز تقدماً فالأمور جرت بشكل جيد البارحة، وآمل من أن نتمكن من الانتهاء بالكامل في نهاية هذا اليوم، وأنا قد أعلمت الزملاء بذلك، وآمل أن تسير الأمور بشكل سلس. أود الإشارة إلى البند 36 من قائمة عروضنا، هذه قائمة بـأرقام الشهود ووظائفهم مثلاً في الرقم 63 لدينا البائع الشاهد 75 هو المالك الخ. لدي نسخة مطبوعة. القاضي دايفيد راي (رئيس غرفة الدرجة الأولى): نعم تبدو مألوفة، وهل كانت هناك بينة شبيهة بذلك؟ هانيس: نعم. القاضي راي: ما هو رقم البينة؟ هانيس: 47.1. القاضي راي: في ما يتعلق بمدة الاستجواب المضاد المتوقعة، شكراً جزيلاً على إعطائنا خارطة الطريق هذه، سيدة وونستهاوزن أعتقد أن السيد لابروس أشار إلى أنه سيعود إلى لاهاي يوم غد. ناتالي فون وونستهاوزن (ممثلة مصالح المتهم حسين حسن عنيسي): أود أن أتحقق معه من هذه المعلومة، فنحن لم نكن نعرف أن السيد هانيس سينتهي من الاستجواب المضاد اليوم فقد علمنا بذلك صباح اليوم، ولكن سنجري الترتيبات اللازمة وسأعلم السيد لابروس، لا أعرف إن كنا سنتمكن من معاودة ذلك يوم غد وسأتحقق من ذلك خلال الاستراحة. القاضي راي: يوم الجمعة في 24 آذار 2017 في الصفحة 91 من محضر الجلسة، قال السيد لابروس الجلسة التي سأحضرها في 3 وذلك يوم الإثنين وسأكون في إحدى جزر المحيط الهندي ومن ثم أعود إلى باريس ومن ثم إلى هنا، إذاً سأكون هنا بحلول 5 الشهر. نتوقع إذاً من السيد لابروس أن يواصل الاستجواب المضاد، أما يوم غد أو يوم الجمعة، ونرجو أن توصلي له هذه المعلومة، تفضل سيد هانيس بالمواصلة. (انقطاع البث). القاضي راي: الصفحة 18 السطر 23، قلت بين 2:41 و2:59 كان السيد عياش في بيروت واتصل بالشخص 6 ثلاث مرات والشخص 6 كان في طرابلس، هذا ما ورد في المذكرة التمهيدية. هانيس: أعتذر حضرة القاضي، أنا كنت أقرأ المحضر وكانت هناك نقطة بعد الساعة 2:29 بدلاً من فاصلة، وبالتالي أعتقدت أن ذلك وقت شراء الشاحنة، لو كان هناك فاصلة لفهمت أن ذلك الوقت يعني الاتصال الذي حصل مع السيد عياش. القاضي راي: معك حق هناك فاصلة. هانيس: أعتذر على اللبس، سنتحدث عن هذه المسألة وربما سنستعرض بعض شرائح عرض «الباور بوينت» التي استخدمها السيد بوفوواس بشأن ذلك الموضوع عندما نناقشها ستفهمون. أريد أن ألفت إلى المسافة التي كان سيجتازها المالك في ذلك اليوم، الشريحة التالية تغطي الاتصال الذي جرى في تمام الساعة 3:41 وتبين أن المالك كان في منطقة البداوي a. نحن نعتبر أن هذا الوقت كافٍ لينتقل من منطقة المرفأ التي تغطيها خلية مينا 2 ألف ليصل إلى معرض سيارات أخيه، حيث يرى السيارة السوداء ويأخذ الأوراق ويصل إلى معرض التاجر الذي أشير إليه على الخارطة بسيارة زرقاء ويتم البيع. إذاً، بالنسبة إلى 25 من الشهر، رأينا أن المالك انتقل إلى مكان أبعد من مكان تواجد معرض السيارات، وهذا كان سيحتاج إلى وقت أطول للوصول إلى معرض السيارات، ولما أمكنه أن يصل إليه من أجل إتمام عملية البيع بالنظر إلى فترة إجراء الاتصال. وبعد ذلك نرى أن عملية البيع تمت قبيل الساعة 2 من بعد الظهر، والمالك متواجد في منطقة بداوي a للفترة المتبقية من النهار، وهو يعد المال الذي حصل عليه من عملية البيع. سيد بلات إن كنت تتعامل مع الوقائع المزعومة بالقول مثلاً، إن عملية البيع حصلت قبالة الظهر، وإن الشخصين أتيا قرابة فترة الظهر وتمت عملية البيع في أقل من ساعة، وجرى اتصالان يفصل بينهما فترة قصيرة من التاجر إلى المالك، وعند مقارنة سجلات بيانات الاتصالات، نرى أن المالك كان بحاجة إلى 15 دقيقة ليحصل على الأوراق ويتمم عملية البيع. إذا ما نظرنا إلى سجلات بيانات الاتصالات والتغطية الخلوية لهذه الاتصالات ألا تتفق معي وتقول إنه من الأرجح أن تكون عملية البيع تمت بتاريخ 17 من الشهر لأن المالك عندما تلقى الاتصال من أجل الحصول على المعاملات الورقية كان أمامه 15 دقيقة، ليصل إلى معرض السيارات ويستكمل عملية البيع. ولكن في 25 من الشهر حسب قضية الادعاء تمت عملية البيع في فترة لاحقة من بعد الظهر، ودامت اكثر من ساعة والمسافة التي كان على المالك اجتيازها كانت كبيرة للغاية، ولما أمكنه أن يصل إلى متجر السيارات في غضون أقل من 15 دقيقة، هل توافقني الرأي؟ الشاهد بلات: أوافق في الفترة التي تتحدث عنها إذا ما نظرنا إلى الفواتير والإيصالات التي تتعلق بـ 17 و26 من الشهر، إذا ما نظرنا إلى أنماط الاتصالات أمامنا تاريخان ممكنان فقط أي 17 و25 من الشهر. هذه هي الوقائع المزعومة في البداية وقيل أن 25 هو التاريخ الصحيح لأن المالك قال إن عملية البيع تمت بعد العيد لذلك تم اختيار هذا التاريخ، ولكن أنا أوافقك الرأي من المحتمل أن تكون عملية البيع قد تمت في 17 من الشهر ولكن بالاستناد إلى المالك قال إن عملية البيع تمت بعد العيد، وبالتالي لذلك تم الاحتفاظ بتاريخ 25 من الشهر. هانيس: شكراً لك سيد بلات على ذلك، هذا كل ما أردت عرضه الآن، لم أعرض الشرائح الأخرى الموجودة ضمن البينة ولكنها متوافرة، ويمكن أن نعرض المسافات في ما يتعلق بتاريخ 17. لا أدري إن كنت بحاجة إلى عرضها على السيد بلات الآن ونحن يسرنا أن ننظر إليها وأعتقد أنها تحمل رقم بينة، أليس كذلك؟. القاضي راي: سيد هانيس لقد أوشكت على القيام بذلك، أود أن أعرف إن كان بإمكانك أن تساعد الغرفة عبر إعطائنا لمحة مختصرة جداً حول قضيتك في ما يتعلق بهذه النقطة لنربط الأدلة في هذا المحضر. (انقطاع البث). هانيس: تحدثنا عن مسألة تغيير الأثر من بيروت إلى طرابلس. في محضر الجلسة في الصفحة 120 في إفادتك يوم 7 شباط قلت مما لا شك فيه أنه عندما تم شراء الهواتف الحمراء قام مستخدمو الهواتف الحمراء بالتخطيط بالشكل الملائم واعتمدوا الانضباط لأنهم كانوا يعرفون أنه عندما ستحصل التحقيقات بعد الاغتيال سيؤدي الأثر إلى اقتفاء هذه الهواتف الحمراء، ولهذا السبب بذلوا جهدهم إلى حد كبير لاستخدام الهواتف يوم الاعتداء. أود الإشارة إلى مسألتين، أولاً لا يمكنك أن تعرف إن كان الأشخاص الذين اشتروا الهواتف الحمراء أوائل كانون الثاني يعرفون في ذلك الحين أنهم سيستخدمون هذه الهواتف في عملية ما أو أنه ستحصل عملية اغتيال. الشاهد بلات: لا، يمكننا أن نعرف أن الشخص الذي اشترى هذه الهواتف لم يكن على علم بذلك ولكن لا شك من أن هناك أشخاصاً داخل المجموعة كانوا على علم بذلك وأبقوا مسافة بينهم وبين الهواتف الحمراء التي ستُستخدم يوم الاعتداء. القاضي راي: سيد بلات، هل يستند ذلك إلى خبراتك في مجال الشبكات الإجرامية والسرية؟ هل هنالك إشارة إلى أن الأشخاص ضمن هذه الشبكات يضطلعون بأدوار مختلفة، وهناك بعض الأشخاص الذي يملكون معلومات أكثر من أشخاص آخرين. الشاهد بلات: رأيت ذلك في شبكات الإتجار بالمخدرات مثلاً هناك أشخاص لا يعرفون ما يقوم به أشخاص آخرون ضمن الشبكة، هذه من الأمثلة التقليدية. (عطل تقني)


Source & Link: Al Mustaqbal