واصلت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي أمس، الاستماع إلى تقرير ممثل الادّعاء إيغل بوفوواس بشأن التسلسل الزمني للأحداث من 1 تشرين الأول 2004 وحتى جريمة الاغتيال في 14 شباط 2005، استناداً إلى شهادة خبير الاتصالات والمحقق في مكتب المدعي العام غاري بلات. وتطرّقت المحكمة إلى حركة سير شاحنة «الميتسوبيشي كانتر» إلى موقع الجريمة والاتصالات التي رافقتها بين المتّهمين، وأشار بوفوواس إلى أنه «عند الساعة 11 و59 دقيقة كان هناك اتصال من هاتف المتهم بدر الدين إلى جهة لم نستطع تحديدها، وهذا الهاتف التتابعي للمتهم بدر الدين 944 الذي أجرى الاتصال لا يحمل صفات وميزات الهاتف الشخصي»، مشيراً إلى أن «هذا الهاتف التتبعي كان على اتصال بشخصيات من حزب الله في وقت سابق بينهم النائب علي عمار ورئيس جهاز التنسيق والارتباط في الحزب وفيق صفا ومجوهرات سامينو التي كانت باسم محمد شكر، وأمين شري، وكلهم أعضاء في حزب الله». ولفت بوفوواس إلى أن «الشخص 5 كان يرفع معلومات بالمستجدات إلى الهاتف الأحمر المنسوب إلى المتهم سليم جميل عيّاش عند وصوله إلى موقع الجريمة»، مشيراً إلى أن «هذا الأمر يتوافق مع الانتقال من منطقة الضاحية إلى وسط بيروت إلى موقع الجريمة، وهذا يتوافق مع كون الشخصين معنيين بعملية نقل وتحرك الميتسوبيشي كانتر نحو موقع الجريمة، وهذا يُظهر أيضاً الدور المهم الذي يلعبه عيّاش في هذه العملية». ولفت بلات إلى أن «بدر الدين كان بعيداً عن موقع الجريمة وهذا الأمر يتناسب مع استخدام الهواتف الخضراء، فهو عبارة عن جدار يفصل بين بدر الدين والمؤامرة الفعلية، ولكن من الواضح أنه بهدف تفادي اقتفاء أثره من خلال الهواتف الحمراء، أُعطي فقط هاتفاً أخضر، وبالتالي شكّل ذلك جداراً فاصلاً ومنطقة آمنة تسمح له بالعمل من دون المشاركة مباشرة مع الفريق المشارك في عملية المراقبة أو في الاعتداء، وبالتالي كان بعيداً عن المكان بأكبر قدر ممكن»، موضحاً أن «هواتف بدرالدين صمتت طيلة فترة الاغتيال، ومن ثم عاد وشغّلها لاتخاذ القرار بشأن إعلان المسؤولية زوراً، ومن ثم عادت الهواتف الأرجوانية ونشطت بعد عملية الاغتيال بين صبرا وعنيسي بالتزامن مع الجزء الأخير من العملية، وهو توصيل شريط تبنّي المسؤولية زوراً». ورفعت المحكمة جلساتها إلى الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الأربعاء، بتوقيت بيروت. وفي ما يلي وقائع الجلسة: القاضي دايفيد راي (رئيس غرفة الدرجة الأولى): صباح الخير، عندما رفعنا الجلسة أمس كنا قد وصلنا إلى الشريحة التي تشير إلى صورة كاميرات المراقبة من النفق، وكنا قد وصلنا إلى الشريحة 90 من البينة، هل يمكنك المواصلة سيد بوفوواس؟ إيغل بوفوواس (ممثل الإدعاء): نعم نحن مستعدون للمواصلة. كنا قد ألقينا نظرة على الصور المأخوذة من شريط المراقبة والذي يظهر شاحنة «الميتسوبيشي». الشريحة 95 كانت اللقطة الأخيرة الموضوعة في هذا العرض وأشرنا باللون الأحمر إلى شاحنة الكانتر وهي إلى ناحية اليمين لدى الخروج من النفق، وفي ذلك إشارة إلى أن الشاحنة تستعد للذهاب إلى اليمين باتجاه مسرح الجريمة نحو الشرق. القاضي وليد عاكوم (قاضٍ رديف في غرفة الدرجة الأولى): يمكننا أن نرى اتصالاً من الساعة 11:59:58، هل لدينا أي معلومات حول الجهة المتلقية لهذا الاتصال في ذلك الحين؟ بوفوواس: لدينا رقم الهاتف الذي تلقى الاتصال، ولكنه غير منسوب لشخص ما وبالتالي لا نستطيع أن نحدد من هو الشخص الذي تلقى الاتصال. قد تذكرون أن الهاتف التتابعي للسيد بدر الدين 944 الذي أجرى هذا الاتصال لا يحمل صفات وميزات الهاتف الشخصي، ولم نتمكن من تحديد عدد من الأرقام والمتصلين، وفي ذلك إشارة إلى أنه لم يكن يستخدم هذا الهاتف بصفة شخصية، وقد تذكرون أن هذا الهاتف كان على اتصال بعدد من الأشخاص الذي كان بالإمكان التعرف عليهم بمن فيهم وفيق صفا، ولكننا سنرى في الشريحة 88 أننا لم نضع اسم المتلقي وفي ذلك إشارة إلى أن الإدعاء لم يستطع نسب هذا الهاتف إلى شخص ما، ولو تمكنا من القيام بذلك لكنا وضعنا المعلومة في خانة المتلقي. القاضي راي: عندما تقول إننا لم نتمكن من نسبة الهاتف، هل تقصد أنكم لم تنسبوا الرقم إلى إسم أي لديكم الرقم الذي تلقى الاتصال ولكن ليست لديكم أدلة كافية لكي تحددوا هوية الشخص؟ بوفوواس: هذا صحيح، لدينا دائماً رقم من جداول تسلسل الاتصالات، وهو رقم متوافر من الجميع منذ البداية، ولكن لا نستطيع أن ننسب هذا الرقم إلى اسم شخص معين وبالتالي تبقى الخانة فارغة. القاضي راي: قلت منذ قليل إن هذا الرقم على اتصال بعدد من الأشخاص، هل لديك قائمة ما إذا كان هاتف السيد بدر الدين التتباعي على اتصال بهم، تحديداً الهاتف 944؟ بوفوواس: نعم، هذه القائمة موجودة في تقرير السيد دونالسون، وهناك فقرة منسوبة للهواتف المخصصة للسيد بدر الدين. يمكنني أن أخبركم عن بعض الأشخاص الذين تم الاتصال بهم، والذين تمكنا من تحديدهم علي عمار مثلاً، مجوهرات سامينو، أمين شري، وقد تذكرون محمد شكر أيضاً وهو الشخص الذي سجلت كل متاجر سامينو باسمه. القاضي راي: هل هناك عوامل مشتركة؟ فهناك اختلاف مثلاً بين وضع وفيق صفا وهو على صلة بحزب الله والشخص الذي سجلت المتاجر باسمه. بوفوواس: نعم العوامل المشتركة هي أشخاص على صلة بحزب الله سواء كانوا سياسيين أو مسؤولين ضمن المنظمة، وأعتقد أن هناك أدلة تربط بين محمد شكر وحزب الله. التقرير الذي أشرنا إليه لم يقدم على أنه دليل بعد ولكن رقمه بموجب المادة 91 هو 91801452. (تقطع في الصوت) بوفوواس: نرى بداية الاتصال للشخص 5 ومن ثم نرى خلية الاتصال للهاتف الذي تلقى الهاتف وهو هاتف السيد سليم عياش وهذا الهاتف يستخدم خلية 1 أيضاً، هل هذا صحيح؟ الشاهد غاري بلات (خبير في شؤون الاتصالات ومحقق في مكتب المدعي العام): نعم صحيح. بوفوواس: نظراً إلى هذا الاتصال بين الشخص 5 والهاتف المنسوب إلى سليم عياش ونظراً إلى اتجاه تحرك الشخص 5 ونظراً للموقع الحالي للهاتف المنسوب إلى السيد عياش، بناءً على خبرتك أنت في المراقبة السرية والشبكات الإجرامية ما هو المهم في هذه المسألة؟ الشاهد بلات: نظراً إلى اتجاه التنقل أعني بذلك الشخص 5 وموقع الهاتف الأحمر المنسوب إلى سليم عياش، هذا يتوافق مجدداً مع كون الشخص 5 يرفع معلومات بالمستجدات إلى الهاتف الأحمر المنسوب إلى عياش عند وصوله إلى منطقة موقع الجريمة. بوفوواس: ماذا عن أهمية المركبة التي يبدو وكأنها شاحنة «الميتسوبيشي كانتر» وهي تغادر النفق في الوقت نفسه الذي يجري فيه هذا الاتصال؟ الشاهد بلات: نظراً للنشاط السابق والانتقال من منطقة الضاحية إلى وسط بيروت إلى موقع الجريمة، وهذا ما ورد في الخريطة التي اطلعنا عليها البارحة، وهي التي تظهر تحركات كل من الشخص 5 و7 من الجنوب إلى الشمال نحو موقع الجريمة هذا يتوافق مع كون الشخصين معنيين بعملية نقل وتحرك «الميتسوبيشي كانتر» نحو موقع الجريمة، وهذا يظهر أيضاً الدور المهم الذي يلعبه سليم عياش في هذه العملية. (تقطع في الصوت) الشاهد بلات: نعرف أن الشخص 7 بعد وصوله إلى المكان تلقى فقط 3 اتصالات، ولم يجر أي اتصال على الإطلاق واتصالان من هذه الاتصالات الثلاثة كانت من الهاتف الأحمر المنسوب إلى سليم عياش، وهي كانت حوالى 50 دقيقة قبل الاعتداء، ولكن الاتصال الأخير كان عند مغادرة السيد الحريري البرلمان وكان الاتصال من الشخص 8 الذي كان في جوار البرلمان وكان بالشخص 7. إذاً، كان هذا الاتصال الأخير الذي تلقاه الشخص 7. وبالتالي أي اتصال كان مع سائق «الميتسوبيشي» كان لا بد من أن يكون شفهياً أي لا بد من أنه تحدث إلى سائق الشاحنة وكانا متواجدين في الموقع نفسه عندما تلقى الشخص 7 هذا الاتصال بأن السيد الحريري قد غادر لأن الاتصال هذا كان الأخير للهاتف الأحمر المنسوب إلى الشخص 7 الذي كان قريباً جداً من موقع الجريمة في ذلك الوقت أو الموقع الذي تحركت منه شاحنة «الميتسوبيشي كانتر» إلى ساحة الجريمة. عندما نقارن هذه الاتصالات بصور كاميرات المراقبة المتعلقة بـ «الميتسوبيشي كانتر» وانتقال أي اتصال مع الشخص الذي يقود «الميتسوبيشي» كان لا بد من أن يكون شفهياً بين الشخص 7 وسائق الشاحنة أو الانتحاري. القاضي راي: بالنسبة إلى موقع الميتسوبيشي، موقع الشخص 7 وما نستخلصه من تشغيل المواقع الخلوية، هل هذا يؤكد تلاقيهما في المرحلة الحاسمة؟ الشاهد بلات: ما لدينا هو الصور التي تنتهي في 11:56 ومن الدقيقة 50، لا يعود لدينا صور من كاميرات المراقبة ولكن ما لدينا هو تغطية الخلية للشخص 7 الذي برأينا يتواجد مع الشاحنة «متسوبيشي» لأن الاتصال الأول الذي تم القيام به مع مغادرة السيد الحريري من شاحنة «الميتسوبيشي» من الجنوب إلى الشمال نحو مسرح الجريمة، وكان يوجد شخصان قريبان من مسرح الجريمة، أما الأشخاص الأربعة الآخرون فكانوا في جوار البرلمان (تقطع في الصوت). القاضي راي: عرضنا بالأمس البينة 192 وهي لقطات الشاشة لحركة الشخصين 5 و7، هل يمكن عرضها مجدداً رجاء البينة 1927 لقطة شاشة من حركة الشخص 5 لقطة شاشة من حركة الشخص 7 في البينة 1928؟. توماس هانيس (ممثلاً مصالح المتهم سليم جميل عياش): حضرة القاضي في الصفحة 15 السطر 2 وجهت سؤالاً للسيد بلات وبوفوواس، أفدنا السيد بلات عن نظرية الإدعاء، هل يمكن للسيد بوفوواس أن يؤكد إن كانت هذه نظرية الادعاء؟ القاضي راي: تقول لنا إنك لم تسمع ذلك من قبل لأن يبدو هذا جلياً للغاية من الأدلة التي سمعناها؟ هانيس: لم أسمع ذلك بهذا التفصيل والتحديد الذي وصفته، وأود من السيد بوفوواس أن يؤكد أن هذه هي قضيته وليست أمراً آخر. القاضي راي: سيد بوفوواس، أكد السيد بلات أن هذه حجة الادعاء، هل تعترض على هذا الرأي؟ بوفوواس: كلا، هذا هو الاستخلاص المنطقي الوحيد الذي نتوصل إليه على ضوء الظروف هذه. القاضي راي: سيد بلات هلا نظرت إلى البينتين 1927 و1928 وتعلق على تحركات الشخصين 5 و7 بناءً على الهواتف والخلايا المتصلة بهما على ضوء هذه الحجة للقضية. الشاهد بلات: يمكن أن تروا استخدام الهاتف الأزرق في مار مخايل في 11:45 ومن ثم في 11:48 في خلية رأس النبع وهذا بعد 12 دقيقة، وهذا يتفق واستخدام التنقل بمركبة ثم ترون أن الشخص 5 يطفئ الهاتف الأحمر ويتوجه شمالاً 11:50 ثم 11:52 و12:02 هذا هو التسلسل الذي يجب أن نعود إليه، والاتصال التالي في هذا التسلسل هو في 11:50 ومن ثم ترون التفعيل التالي في 11:57 على خلية «زقاق 2»، وهنا إذا ما عدنا إلى الاتصال في الشريحة 89 بتصوير من كاميرات المراقبة؟. (انقطاع البث) الشاهد بلات: يتلقى الشخص 7 اتصالين وحسب فوراً بعد 12:5 ظهراً، ثم اتصالات من الهاتف الأحمر المنسوب إلى سليم عياش وبعد ذلك هناك الاستخدام الأخير لهواتف الشبكة الحمراء الموزعة على الشخص 7 لحوالى 45 دقيقة، من ثم هناك الاتصال الأخير إلى الشخص 7 على هاتفه الأحمر. وهنا ما ترونه على يسار الشاشة في الأعلى في 12:50 ظهراً الذي تحدد الشخص 7 في جوار مسرح الجريمة، وفي هذا الوقت يتلقى اتصالاً من الشخص 8 الموجود في جوار البرلمان حيث أنه سيكون قادراً على مراقبة مغادرة السيد الحريري للمنطقة، ولذلك هذا الاتصال يلتصق مع اطلاع الشخص 8 للشخص 7 عن هذا التحرك، وبذلك يقوم بإنذار الشخص 7 لكون شاحنة «الميتسوبيشي» الآن عليها أن تتجه نحو منطقة مسرح الجريمة، لذلك فإن هذا النشاط يلتصق مع تحديد موقع شاحنة «الميتسوبيشي» في منطقة «زقاق 1» و«زقاق 4» قبل الإعتداء بقليل ومن ثم الوصول قبل وصول موكب السيد الحريري، ولا يمكن أن تكون الشاحنة بعيداً نظراً للحمولة الثقيلة، إن كنت تقود شاحنة مليئة بالمتفجرات يجب أن تقودها ببطء وتكون قريباً من مسرح الجريمة، ولكن في مكان يتيح عدم لفت الانتباه والتأكد من الوصول إلى هناك في الوقت المناسب مع التحلي بنوع من الدقة العسكرية إلى حد ما. لا أعتقد أن لدينا خارطة تضع «زقاق 1 و4» سوياً وربما هذا يعطيكم فكرة في نسخة فيها تركيز من أجل أن تكوّنوا فكرة عن مكان تواجد شاحنة «الميتسوبيشي». القاضي راي: سيد بوفوواس بالطبع نحن مهتمون باستكشاف هذه التفاصيل ونظرت إلى الشرائح المتبقية، ما هو أنجع سبيل للقيام بذلك؟ هل نفعل ذلك عبر الشرائح أم أنه من الأفضل أن نتقدم ونتراجع مراراً وتكراراً، أنتم تفهمون أين هو اهتمامنا المحدد في هذا الوقت، وبالطبع لا نريد التدخل في عرض الأدلة التي استغرق السيد بلات وغيره وقتاً طويلاً لتجميعها. بوفوواس: هي مسألة منظور معين وربما يكون من الحذر أن نستكمل العرض، ثم فيما تطرح تساؤلات محددة ذات صلة يمكننا عندها أن نقدر ما هو السبيل الأنجع لمعالجة هذه المسألة. نحن ندخل في صلب هذه المسائل الآن فوراً قبل الاغتيال. (تقطع في الصوت) بوفوواس: سيد بلات تناولنا للتو الشريحة 96 وتكلمت عن الاتصال الأخضر الأخير الذي صدر عن الهاتف المنسوب من السيد عياش إلى بدر الدين، نرى على الشريحة 97 أن الخلية المستخدمة من الهاتف الأخضر المنسوب للسيد عياش في بداية الاتصال هي نفس الخلية كالهاتف الأحمر المستخدم في نهاية الاتصال فوراً قبل ذلك، هل هذا ما نراه في الشريحتين 96 و97؟ الشاهد بلات: نعم. بوفوواس: الشريحة 98 تعطي لمحة عن استخدام الخلايا من جهتي الاتصال من السيد عياش وبدر الدين، ونرى أنه من جهة الاتصال السيد بدر الدين هناك استخدام خلية نعرفها بالنسبة إلى الهواتف المنسوبة إليه «الرويس 3» ولكن على ما يبدو بعيدة عن مسرح الجريمة ربما أنك أدليت بشهادتك في هذا الموضوع سابقاً، ولكن هل لك أن تذكرنا ما هو مدلول في أن يكون بدر الدين بعيداً إلى هذا الحد عن مسرح الجريمة؟. الشاهد بلات: هناك أمران هنا، إذا ما نظرنا إلى سلوك الهاتف المنسوب إلى السيد بدر الدين، ففي مناسبات قليلة ربما 3 أو 4 تواجد في ما نصفه بمشاركة مباشرة في عملية المراقبة، وبالطبع كونه بعيداً عن الجريمة يأخذ مسافة من الجريمة، وهذا يبقي على ثلاث مستخدمين حصريين وإبقاء الشخص بعيداً عن مسرح الجريمة. (تقطع في الصوت). القاضية ميشلين بريدي (قاضية في غرفة الدرجة الأولى): سيد بلات أعتقد أن السؤال الذي طرحه السيد بوفوواس هو لماذا كان السيد بدر الدين بعيداً إلى هذا الحد عن مسرح الجريمة في البداية عندما حصل الاتصال على الهاتف الأخضر؟ الشاهد بلات: في البداية لم يكن بحاجة للمشاركة بشكل مباشر لأنه من الواضح أن الشخص المسؤول عن العملية في ذلك الوقت كان سليم عياش، نظراً للنشاط على الهواتف المنسوبة إليه، وبالتالي هذا الأمر يبقي بدر الدين بعيداً عن أي شكوك حول تورطه في هذه العملية، وهذا الأمر يتناسب مع استخدام الهواتف الخضراء فهو عبارة عن جدار يفصل بين السيد بدر الدين والمؤامرة الفعلية، ونظراً لعدد الهواتف التي استخدم في هذه العملية لكان للسيد بدر الدين أن يشارك بشكل مباشر أو أن يتصل بعياش بشكل أسهل ولكان أعطي رقماً أحمر أو أزرق، ولكن من الواضح أنه بهدف تفادي اقتفاء أثره من خلال الهواتف الحمراء، أعطي فقط هاتفاً أخضر وبالتالي شكّل ذلك جداراً فاصلاً ومنطقة آمنة تسمح له بالعمل من دون المشاركة مباشرة مع الفريق المشارك بعملية المراقبة أو في الاعتداء، وبالتالي كان بعيداً عن المكان بأكبر قدر ممكن. (تقطع في الصوت) القاضي راي: هذه البينة هي صورة تظهر أيضاً علامة سهم باتجاه الطريق الجانبي الذي يمكن سلوكه بعد الخروج من النفق وتظهر أيضاً فندق «المونرو»، وقد وضع العلامة السيد بلات على الشريحة 100 من رقم البينة 1923. الشاهد بلات: بمعنى آخر للمساعدة في توضيح الصورة، كانت «الميتسوبيشي كانتر» متواجدة بشكل عام إلى شرق فندق «المونرو» وتوقفت في هذا المكان وراء الفندق وكان قريباً جداً من الطريق الساحلي. (تقطع في الصوت) بوفوواس: السيد بلات في الشريحة 141 تحدثت عن بقية اتصالات الشبكة السرية في ذلك اليوم، ويمكننا أن نرى أنه في الساعة 6:50 مساءً الهاتف الأزرق المنسوب لعياش تلقى أول اتصال له منذ الصباح، وعندما اتصل بالشخص رقم 5 لينتقل إلى ساحة الجريمة واتصال آخر للهاتف المنسوب لعياش الأزرق إلى المسؤول الرفيع الآخر الشخص رقم 6، هل هذه سيد بلات بقية الاتصالات لذلك اليوم؟ الشاهد بلات: نعم، هذا صحيح. (تقطع في الصوت) بوفوواس: وفي الشريحة 144 نعود إلى المسألة التي أشرت إليها وهي صمت هواتف السيد بدر الدين، أرجو منك أن توضح هذه النقطة. القاضي راي: الشريحة 144 تحمل عنوان هواتف بدر الدين غير ناشطة حتى الساعة 2:34، يلي ذلك 44 اتصالاً على الهاتف الشخصي 663 والهاتف التتابعي 944 في الضاحية، سيد بلات ما يعني صمت هواتف بدر الدين بحسب قضية الادعاء حتى الساعة 2:34؟ الشاهد بلات: إذا ما نظرنا إلى فترات الصمت الهاتفي نلاحظ أن بدر الدين شارك ببعض الاتصالات قبل الساعة 9 صباحاً، وثم صمتت هواتفه أي انعدام النشاط الكامل على كل هواتفه حتى الاتصال على الهاتف الأخضر من عياش عند الساعة 11:58 أي قبيل الاعتداء، وبعد هذا الاتصال جرت اتصالات قليلة مستخدمة الهاتف التتابعي المنسوب لبدر الدين حوالى الساعة 12، وتلا ذلك فترة صمت حتى الساعة 2:34 وفي تلك الثانية عاود بدر الدين نشاطه الاعتيادي ونرى 44 اتصالاً، فترة الصمت تشير إلى مشاركته ولو عن بعد بالاعتداء والأحداث الجارية وهذا هو السبب الذي دفعه لعدم استخدام هواتفه الأخرى. (تقطع في الصوت) القاضي راي: قلت إن ذلك يشير أن الشخص منشغل للغاية، بحسب خبرتك، هل تقول قضية الادعاء أن بدر الدين كان في صميم وأعلى هرمية هذه المؤامرة التي وردت في قرار الاتهام الموحد، بحسب خبرتك ما الذي كان يقوم به بدر الدين خلال الاعتداء؟ الشاهد بلات: أعتقد أن عليهم التأكد أولاً من مقتل الحريري قبل البدء بتبني المسؤولية زوراً، إذاً هذا يعني أن عملية اتخاذ القرار خلال هذه الفترة المهمة بعد الاعتداء كان يتم اتخاذ القرار إذاً ستتم المواصلة. القاضي راي: لماذا لا تجري اتصالات مثلاً للتأكد من وفاة الحريري؟ لما الصمت؟ الشاهد بلات: ربما هو يرغب بالتأكد من الإعلام أو مصادر أخرى، لا يمكنني أن أذهب في هذا التحليل أبعد من ذلك. بوفوواس: بعد التأكيد على اغتيال الحريري عاود بدر الدين نشاطه. (تقطع في الصوت) القاضي راي: الشريحة 145 تحمل عنوان تبني المسؤولية زوراً. بوفواس: سيد بلات أود منك أن تتطرق لبعض الرسوم التي تتعلق بالهواتف الأرجوانية في الشريحتين 147 و148، لكي نتمكن من تحديد السياق العام لاستخدام الهواتف الأرجوانية في ذلك اليوم. الشاهد بلات: يمكننا أن نرى أن ذروة النشاط حصلت خلال فترة الكولا بين أواخر كانون الأول وأوائل كانون الثاني، بعد هذه الفترة أصبح الاتصال بين صبرا وعنيسي محدوداً، وحتى 14 شباط نرى ازدياداً ملحوظاً في النشاط بين الإثنين وذلك يتزامن مع الجزء الأخير من العملية وهو توصيل شريط تبني المسؤولية زوراً. أعتقد أن النشاط الأخير قبل الاعتداء كان في 14 شباط، هذا النشاط بين الساعة 2 و 5:30 بعد الظهر يتماشى مع الاتصال بوكالات الأنباء وتسليم الشريط المحتمل كل ذلك بثلاث ساعات ونصف. (تقطع في الصوت).


Source & Link: Al Mustaqbal