في اليوم العالمي للمرأة تنتفض البشرية في دول العالم انتصارا لحقوق سيدات يعانين الامرين في الكثير من الدول التي تنزف حروبا ونزاعات او قمعا للحريات... ناهيك عن بعض الانظمة والقوانين التي مازالت تضع المرأة في مكانة لا تليق بدورها في تكوين مجتمعات افضل.
في مثل هذا اليوم العظيم لا بد من الانتقاضة على واقع ابعد ما يكون من تصور الحقيقة المرة... نساء يعاملن كسبايا ويبعن في سوق نخاسة يغتصبن ويجبرن على الاجهاض... نساء اجبرن على العمل اجيرات للجنس والمتعة دون اي وجه حق...
تحت عنوان "تمكين المرأة هو تمكين الأمم: الجرأة للتغيير"، افتتح وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان احتفال يوم المرأة العالمي الذي نظمه بيت الأمم المتحدة في بيروت فلفت الى أنّ "ما نشهده من مسائل إنسانية لها بعد سياسي واقتصادي، وترتبط بالمأساة التي نشهدها يومياً في زمن التحولات الكبرى في المنطقة".
ولأنها امرأة اسرت العالم العربي بسندان كلماتها التي غالبا ما تصوب وتصيب الحق وتناصر المرأة ككيان وجودي قادر ان يغير العالم بأسره،  أطلقت الفنانة ماجدة الرومي صرخة من مقر الأمم المتّحدة في بيروت "الإسكوا"، لمناسبة يوم المرأة العالمي، طالبت فيها بجرأة بتغيير الظروف الحياتيّة الصعبة المستحيلة، التي تعانيها ملايين السيّدات العربيّات على امتداد الأرض العربية كلّها  .
وقالت خلال الاحتفال الذي أقامه مقر "الإسكوا"، تحت عنوان "تمكين المرأة هو تمكين الأمم على الجرأة للتغيير" وبحضور وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان: "أعتِقوا المرأة وأطفالها وعائلتها من بؤر الفقر والجهل والأميّة، تكونوا بذلك تخططون لقيام دول أقلّ إجراماً وحروبا"، وتنزعون فتيل القنابل الموقوتة من بيوت وقلوب مقهورة ومنكسرة، وتحولونها إلى سنابل بركة ومواسم خير  .
فماجدة التي اطربت العالم العربي تدرك ان لكلامها وقع وتأثير كبير وهي مدركة ان تلك الصرخة المدوية التي اطلقتها بعدما عاينت ان الفقر والجهل سبب دمار المجتمعات ولان الام هي العنصر الاهم في معادلة التربية، لا بد من تحريرها من نبال وسهام الجهل المرير والعمل على تثقيفها لبناء مجتمعات متحررة من لغة الدمار والحرب.
الرومي دعت في كلمتها إلى تثقيف المرأة وتشريع أبواب المدارس والجامعات لها، لأنّ ذلك يؤدي الى نشوء مجتمعات أكثر تمدّناً وإيجابية وانفتاحاً ومعرفة، وأكثر تحيزاً للحياة والحق والخير والجمال. كما دعت إلى وضع قوانين تحمي المرأة نفسيّاً وجسديّاً من كل عنف وذلّ  .
وقبل أن تُنهي الرومي كلمتها رفعت صوتها مجدداً وقالت: "أريد أن ألفت النظر إلى مأساة ملايين السيدات المكبّلات بالضيق، على امتداد الأرض العربيّة، ولأقول معهُنّ: "أيُجنى من الشوك عنب، ومن العوسج تين؟
مما لا شك فيه ان ماجدة على بينة وادراك لما تعانيه المرأة العربية على وجه الخصوص في الدول العربية التي تعاني نزاعات وحروب. لذلك جاءت كلمتها في يوم المرأة بمثابة الصرخة المدوية التي تئن من واقع حال مرير يحول دون تقدم المرأة وتطورها في عالمنا العربي.


Source & Link: Al Balad