افتتحت «مؤسسة مي شدياق» مؤتمرها السنوي، بعنوان «نساء على خطوط المواجهة»، في فندق «فينيسيا»، برعاية رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري ممثلاً بوزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسابيان، وحضور الرئيس أمين الجميل، وزير الصحة غسان حاصباني ممثلاً رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع، وزير التربية والتعليم العالي مروان حمادة، وزير الشؤون الاجتماعية بيار بو عاصي، السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد، السفير البريطاني هيوغو شورتر، النائبين عاطف مجدلاني ورياض رحال، ممثل النائب سامي الجميل الوزير السابق آلان حكيم، الوزيرة السابقة وفاء الضيقة حمزة، نائب رئيس «مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية» الوزيرة السابقة ليلى الصلح حمادة، السيدة منى الهراوي، السيدة نورا جنبلاط، وفاعليات. شدياق وأشارت رئيسة المؤسسة مي شدياق الى «أننا نتغنى بأننا أعطينا المرأة حقها في التصويت والاقتراع بحرية في الانتخابات خلال عام 1952، فهل يعقل أن يحل لبنان عالمياً بالمراتب العشر الأخيرة في الـ2017 لناحية تمثيل المرأة في البرلمان بمشاركة لا تتعدى 3 في المئة؟ لكن شكوى المرأة في لبنان لا تقتصر على مستوى التمثيل السياسي، فبعد مرور 70 عاماً على النصوص والمعاهدات، يبقى قانون الأحوال الشخصية التابع لأهواء المراجع الدينية علة العلل»، داعية الى «تطبيق معاهدة CEDAW التي صدق عليها لبنان في عام 1996 وكل الاتفاقيات الدولية التي تهدف الى إلغاء كل أشكال التمييز ضد المرأة». الصلح حمادة وقالت الصلح حمادة: «المرأة قوية في لبنان انتخبت قبل المرأة الأوروبية واليوم نائب، قاضية، طبيبة، حطمت قيود وطنها، عندما تظاهرت وأسفرت سنة 1943 في سبيل استقلاله، فحطم لها قيودها لكننا نطالبها بالتريث بالنسبة للجنسية لأولادها فلبنان وضعه السياسي صعب فلا هو دولة ولا اللبناني مواطن، ونحن نرفض التوطين من أي نوع هو، ومن أي باب أتى، خصوصاً بعد اجتياح مليوني نازح سوري لأرضه ولا مطالب سياسي باسترجاعهم ولا راغب في إرسالهم، وقوى أممية تسعى لإبقائهم، فالاستقرار الموقت الذي ننعم فيه يعود الى وجودهم. هذه هي المعادلة القاتلة». أوغاسابيان وأشار أوغاسابيان الى أن «المرأة ثروة وقد تمكنت من تحقيق النجاحات في القطاعين العام والخاص، فلماذا هذه الثروة لا تُستغل؟ إن القطاع العام في حاجة الى هذه النجاحات، والمرأة بمقدورها أن تساهم في تقدم لبنان وازدهاره سواء في مجلس الوزراء أو مجلس النواب أو المؤسسات الأخرى، ونحن بحاجة الى هذه الطاقات ليس بهدف الترف السياسي وإنما هذه هي الحقيقة، فمن هنا مطالبتنا بالكوتا كمرحلة انتقالية». ريتشارد واعتبرت ريتشارد أن «عنوان المؤتمر يأتي في وقت مهم، ولبنان تمكن من انتخاب رئيس بعد سنتين ونصف من الشغور الرئاسي واليوم لديه حكومة جديدة وسوف يجري انتخابات برلمانية قريباً»، لافتة الى أنه «في يوم المرأة العالمي، نتطلع الى الإنجازات التي تحققت. المرأة تجسد الالتزام والشجاعة»، مشددة على «أهمية التغيير الذي يأتي من الأسفل الى الأعلى وعليه كانت المرأة هي عنصر فعال في هذا التغيير». وتوالت على الكلام كل من: رئيسة الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والحرف اليدوية ويداد بوشماوي الحاصلة على جائزة نوبل للسلام عام 2015، النائب ديبورا بيرغاميني العضو في الجمعية البرلمانية لمجلس أوروبا المتحدثة باسم فورزا إيطاليا، الوزيرة السابقة ومستشارة رئيس الحكومة السريلانكية روزي سيناناياكي، وزيرة التضامن الاجتماعي في مصر غادة والي، وزيرة مصر السابقة لشؤون البيئة ليلى إسكندر، النائب السابق دوريس باك، رئيسة مجلس الأمناء لمركز سرطان الأطفال ورئيسة مؤسسة كياني نورا جنبلاط، رئيسة مؤسسة الملك حسين للسرطان الأميرة غيدا طلال، المرشحة السابقة لرئاسة الجمهورية الصومالية فلدومو دايب وسوكي فولير مؤسسة Miribure، ورئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لـFrance Medias Monde ماري كريستين ساراغوس. حلقات نقاش تمحورت الحلقة الأولى حول «النساء في السياسة» حيث أشار شورتر، إلى أن «هذا النقاش يأتي في وقت مهم، إذ ينتظر لبنان ارتفاع عدد النساء في مواقع القرار، لا سيما مع وجود وزير يؤمن بالكوتا النسائية». كما تحدثت فيها سيناناياكي والسياسية الألمانية ورئيسة EPP Women دورس باك، وبرغاميني، وبوشماوي، ومديرة العلاقات الدولية في Reagan House غينتاري ناركيفيسيوتي. وتناولت الحلقة الثانية موضوع انخراط المرأة في مجال العمل الإنساني، وتحدثت المشاركات عن أدوارهن في مجالات البيئة، التعليم، والأطفال وغيرها، وحاورهن الزميل ريكاردو كرم. وتحدثت في الحلقة اسكندر وطلال وجنبلاط ونائب رئيس والمدير العام BLC Bank نديم كسار. وتطرقت الحلقة الثالثة الى انخراط النساء في عالم التكنولوجيا. تحدثت فيها مساعدة مدير عام BLC bank، وسوكي فولر، ورانيا شميطلي وميليسا جون رولي. وادار النقاش غسان تلحوق. أما اللاجئة السابقة وأول مرشحة لرئاسة الصومال فادومو دايب، فقد تحدثت عن تجربتها حيث حاورها الزميل ريكاردو كرم. ولفتت رئيسة مجلس الإدارة والرئيسة التنفيذية لـFrance Medias Monde ماري كريستين ساراغوس الى تجربتها، وحاورها زياد مخول. أما الفقرة الأخيرة، فكانت مع نساء مقاتلات وناجيات من الصراع في العراق أدلين بشهادتهن حول معاناتهن وحالات الرعب والاضطهاد التي مررن بها. وقد حاورهن الزميل بسام أبو زيد. وتحدثت بافرين أوسو عن وقائع اختطافها وفتيات يازيديات أخريات من قبل «داعش» حيث تعرضن لشتى أشكال العنف واغتصبن وسلبن كراماتهن وأحلامهن. وأشارت لوما بادي الى مركز تأهيل الهاربات من عنف «داعش». ولفتت الكابتن في البشمركة مزدا رشيد الى أن «النساء الكرديات تقاومن الديكتاتوريات في المنطقة منذ عقود».


Source & Link: Al Mustaqbal