واصلت غرفة الدرجة الأولى في المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في لاهاي خلال جلستها أمس، الإستماع إلى تقرير ممثل الإدعاء إيغل بوفوواس حول تسلسل الأحداث من 1 تشرين الأول 2004 وحتى يوم الإغتيال في 14 شباط 2005، إستناداً إلى شهادة خبير في شؤون الإتصالات والمحقق في مكتب المدعي العام غاري بلات. ودققت المحكمة في نشاط شبكة الهواتف الزرقاء ومراقبتها لتحركات الرئيس الشهيد رفيق الحريري من قصر قريطم إلى منزل الوزير والنائب مروان حمادة في 30 كانون الثاني 2005. وأوضح بوفوواس أن «إتصالات على الشبكة الزرقاء بين الأشخاص 6 و7 و8 تكثفت في محيط قريطم في ذاك النهار، والشخص السادس كان يلعب دور تنسيقي وكان على اتصال مع المتهم سليم جميل عياش وهذا يعني أنه يشارك في عملية المراقبة»، مشيراً إلى أن «هذه الإتصالات تعني مواصلة المراقبة على تحركات الرئيس الحريري، وعلى الرغم من إجراء عملية مراقبة مكثفة في السابق، لكن كان لا بد من التأكد من أن التحركات لا تزال هي نفسها والتأكد من تركيبة الموكب لأنها قد تتغير، لذا لا بد من البقاء على معلومات محدّثة للأنشطة، وبالتالي تتواصل عملياً المراقبة لهذه الغاية». كما دققت المحكمة في نشاط الشبكة الحمراء ومراقبتها لتحركات الرئيس الحريري خلال زيارته المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى. وأشار بلات إلى أن «عند مغادرة الرئيس الحريري قصر قريطم في زيارة الى المجلس الإسلامي الأعلى في ذاك اليوم، كان هناك تحركاً للهواتف الحمراء لدى مغادرته القصر باتجاه المجلس الشيعي ولدى عودته إلى قصر قريطم، وبعد العودة إلى قصر قريطم نلاحظ أنه بعد 30 أو 40 دقيقة على عودته يتوقف نشاط الشبكة الحمراء لذلك اليوم، وذلك يشير إلى عملية تنسيق بين بدء نشاط الشبكة الحمراء وتوقف نشاطها»، مشيراً الى أن «هذه الهواتف انتقلت من محيط قريطم الى مجلس النواب حيث توقف موكب الرئيس الشهيد هناك لبعض الوقت قبل أن يتوجه الى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، حيث كان يتواجد هناك أيضاً أحد الهواتف الحمراء». وسأل رئيس الغرفة القاضي دايفيد راي عن:» سبب وجود الشخص رقم 8 هناك قبل وصول الموكب؟»، فأوضح بوفوواس أن «وسائل الإعلام كانت على علم بهذه الزيارة، ولذلك من الطبيعي أن يكون أحد المراقبين في ذلك الموقع من أجل تحري معلومات عن كيفية الموكب وتفاصيل اخرى». ورفعت المحكمة جلستها إلى الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر اليوم الجمعة، بتوقيت بيروت. في ما يلي وقائع الجلسة: .... وهي الفقرات من الفقرة 792 الى 795، والعناوين هي: أ_ رفيق الحريري يلتقي مروان حمادة ووليد جنبلاط، ب_ نشاط الشبكة الزرقاء مراقبة رفيق الحريري في قصر قريطم ومنزل مروان حمادة، ج_ نقاط مختارة لنسبة هواتف سليم عياش. حسناً تفضل سيد بوفوواس. تشاد ميير (ممثلاً مصالح سليم جميل عياش): لدي اعتراض بشأن هذا اليوم 30 كانون الثاني 2005، بشأن شريحتين: 170 و182. الأمر مرتبط بزيارة أجراها الرئيس الحريري الى منزل السيد حمادة، فإن منزل السيد حمادة لم يرد في التقرير، وهناك عدد من الفقرات في التقرير الذي يحمل رقم البينة 1783 لا سيما 837 و839 و840، وهذه الفقرات تشير إلى النشاط في موقع الجريمة والطريق الساحلي شمال قصر قريطم، لكن الجزء الذي أتحدث عنه لم يرد في التقرير، ونحن نعترض على عرض هذه الشرائح على الشاهد. القاضي دايفيد راي (رئيس غرفة الدرجة الأولى): هذا الإعتراض شبيه بالإعتراض العام الذي تقدّم به محامو السيد عياش طوال عرض الشفافيات، على أي حال الغرفة تعتبر أن هذه المعلومات ذات صلة وذات قيمة ثبوتية، وبالتالي سنستمع إلى هذه الإفادة ونقبل الشرائح، وإن أرادت الغرفة المزيد من الوقت للتحضير نتيجةً لذلك فسنراعي أي طلب يقدمه محامو الدفاع. إيغل بوفوواس (ممثل الإدعاء): ننتقل الى الشريحة 160 وهي متعلقة بنشاط الشبكة الزرقاء في 30 كانون الثاني 2005. العنوان يشير إلى سلسلة من الاتصالات التي نراها. العنوان هو الأشخاص 7 و 8 و9 يستخدمون المواقع الخلوية في منطقة قصر قريطم بين 10:28 و1:04 بعد الظهر، ما هي أهمية هذه الاتصالات؟. الشاهد غاري بلات (خبير في شؤون الإتصالات ومحقق في مكتب المدعي العام): هذا مطابق مع عملية مراقبة متواصلة قرب قصر قريطم من اليوم السابق ونحن رأينا في فترة الصباح مجموعة من الاتصالات، ومجدداً نرى هنا الشخص رقم 6 يجري سلسلة من الاتصالات على الرغم من أن الشخص رقم 6 لم يكن في منطقة قصر قريطم، ونرى من الساعة 10:28 و11:30 اتصالات بين الشخصين 6 و8، الشخص 8 من 7 ومن ثم من 8 الى 6 مجدداً، وبالتالي هذا يشير إلى دور تنسيقي يضطلع به هذا الشخص رقم 6 على الرغم من عدم وجوده في المكان، وكانت العمليات تحصل من قبل الأشخاص الذين يستخدمون الهواتف الزرقاء، ونرى عند الخارطة في الشريحة 161 نشاط الهواتف ما يشير مجدداً إلى تواصل عملية المراقبة. القاضي راي: سيد بلات، ما الأهمية التي يمكن أن نستخلصها هنا؟. الشاهد بلات: هذا يشير إلى مواصلة المراقبة على تحركات الرئيس الحريري، وعلى الرغم من إجراء عملية مراقبة مكثفة في السابق، لا بد من التأكد من أن التحركات لا تزال هي نفسها والتأكد من تركيبة الموكب لأنها قد تتغير، لذا لا بد من البقاء على معلومات محدّثة للأنشطة، وبالتالي تتواصل عملياً المراقبة لهذه الغاية. القاضي راي: وهل تستند في رأيك هذا إلى خبرتك وإلى ما استنتجته من الاتصالات أي من المهم الإبقاء على عملية المراقبة اليومية حتى يوم الاعتداء؟ الشاهد بلات: نعم، لسبب ما هنا دافع عملي لمواصلة المراقبة، ولا بد من ضمان أن المعلومات والاستخبارات المتوافرة هي محدّثة، أنتم لاحظتم في السابق أنه تم تغيير تركيبة الموكب، وبالتالي عليهم أن يتأكدوا من عدم تغيير أي شيء، وبالتالي عملية المراقبة يومية لمكان وجود الحريري إن تغير نمط حياته وإن تغيرت الترتيبات الأمنية، وهذا مهم للإبقاء على تدفق المعلومات. بوفوواس: ذكرت أن الشخص 6 لم يكن في المكان عندما كان على اتصال بهذه الهواتف، وعند الساعة 3 تقريباً الشخص 6 أصبح يستخدم مواقع خلوية في تلك المنطقة، والشريحة 162 تعالج مجموعة من الاتصالات الخاصة بالرقم 6، وهي هذه الشريحة 162 نرى اتصالاً بين الهاتف الأزرق المنسوب إلى سليم عياش والشخص 6، والشخص 6 يستخدم موقعاً خلوياً في منطقة قريطم، ما هي أهمية هذه الاتصالات؟ الشاهد بلات: نعم مجدداً، نرى أدلة تشير إلى التنسيق وإلى مشاركة سليم عياش أو الهواتف المنسوبة إليه، ونرى أن الموقع المشغَّل هو موقع النبطية، وعلى الرغم من أنه بعيد وليس في المكان إلا أنه معنيّ، ونحن نرى هذا المثال ينطبق على الشخص 6 ولكن أيضاً على الهواتف المنسوبة الى سليم عياش، وهذا يشير مجدداً أن الهاتف المنسوب إلى سليم عياش وحتى لو لم يكن موجوداً في المكان إلا أنه يشارك في عملية المراقبة. بوفوواس: من الشريحة 162 حتى 168 نرى عدداً من الهواتف الرئيسية الستة الزرقاء بما فيها الهاتف الخاص بالشخص 6، هذه الهواتف كانت لا تزال في قصر قريطم، وإن استخدام هذه الهواتف يشير إلى عملية مراقبة في ذلك اليوم. ما هو المهم من حيث طول عملية المراقبة في ذلك اليوم؟ الشاهد بلات: عملية المراقبة كلها في ذلك اليوم متركّزة في محيط قصر قريطم وأحد الأسباب أنه حتى ذلك اليوم لم يكن هناك أي دليل يشير إلى مغادرة الرئيس قصر قريطم، وبالتالي إن تركّز المراقبة في ذلك المكان يشير إلى أن عملية المراقبة تتم لمعرفة من يأتي ومن يغادر وأيضاً البحث عن أي معلومات كما شرحت في جوابي السابق، وفي هذه الفترة، المراقبة لا تتحرك والسبب هو أن الرئيس الحريري لا يتحرك أيضاً. بكل صراحة هذه عملية بسيطة. بوفوواس: سجلات الرئيس الحريري تشير إلى أنه تلقى زيارات في قصر قريطم حتى الساعة 6 مساءً تقريباً، وفي ذلك الوقت هو توجه إلى زيارة منزل السيد حمادة. أود أن ننظر الآن إلى الأنشطة في ذلك الوقت. الشريحة 168 تبرز ما الذي قلته للتو، صحيح؟ الشاهد بلات: نعم. القاضي راي: ننتقل إلى الشريحة 169 بعنوان مراقبة للشبكة الزرقاء لزيارة الرئيس الحريري إلى السيد حمادة، أما الشريحة 170 فهي بعنوان انتقال الفريق الأمني من قصر قريطم إلى منزل السيد حمادة بين الساعة 6:02 و6:32 مساءً. بوفوواس: ننتقل الى الشريحة 170 سيد بلات، والشرائح التالية سألخّص عما تتحدث، بين الساعة 6:02 و6:32 الفريق الأمني للرئيس الحريري انتقل من قريطم إلى منزل السيد حمادة، اذاً بدأوا باستخدام مواقع خلوية في محيط منزل السيد حمادة ما يشير الى هذه الزيارة. الشاهد بلات: صحيح. بوفوواس: الشريحة 173 تشير إلى أن الفريق الأمني قد غادر منزل السيد حمادة عند الساعة 7 مساءً وعاد الى قصر قريطم بعيد ذلك الوقت، وهنا نرى أنشطة الموكب الأمني. الشاهد بلات: صحيح. بوفوواس: ننتقل إذاً لننظر إلى نشاط الهواتف الرئيسية الستة في الشريحة 176 و177، أنت أبرزت اتصالين بين الشخصين 9 و6. وأود منك سيد بلات أن تصف هذين الاتصالين اللذين أبرزتهما وتقول لنا ما هي أهمية هذين الاتصالين برأيك؟. الشاهد بلات: أنا أبرزت هذين الاتصالين لأنه لو نظرنا إلى أعلى هذين الاتصالين فنعرف الفترة التي أنتقل فيها الموكب الأمني الخاص بالرئيس الحريري إلى منزل السيد حمادة بين الساعة 6:02 و6:32. نرى أن الشخصين 9 و6 كانا على اتصال ببعضهما البعض، وفي هذه الفترة إنتقل الشخصان من قصر قريطم إلى محيط منزل السيد حمادة، وبالتالي انتقالهما إلى محيط منزل السيد حمادة يتوافق مع انتقال الموكب الأمني الخاص بالرئيس الحريري، وهذا يشير إلى أن هناك تحركات في محيط قصر قريطم حتى الساعة 6 مساءً من قبل الهواتف الزرقاء وكانت متركزة في المحيط المباشر وهذا رأيناه على الخرائط السابقة، وبعدها في الوقت الذي تحرّك فيه الرئيس الحريري للمرة الأولى في ذلك اليوم إلى منزل السيد حمادة، الهواتف الزرقاء تنتقل معه، البعض قد يقول إن ذلك من باب الصدفة ولكنني أقول إن هذا يشير إلى عملية مراقبة متحركة. بوفوواس: لمَ يتم الاتصال بين هذين الشخصين فيما يتحركان مع السيد الحريري؟ الشاهد بلات: لا بد من أن يكون هناك أي تنسيق لأن أحدهما قد يلاحظ التحركات ويبلّغ الشخص الآخر ببدء التحرك، أي هناك عملية تنسيق بين الإثنين لتنسيق التنقلات ولتحديد الطريق الذي يسلكه الهدف، لهذه الغايات هذه الاتصالات مهمة. القاضي راي: في الشريحة 196 بعنوان نشاط الهواتف الحمراء قبل مغادرة السيد الحريري لقصر قريطم من الساعة 9:54 صباحاً و9:58. يمكننا أن ننظر إلى خريطتين وباستطاعة السيد بلات أن يساعدنا في نشاط الشبكة الحمراء في ذلك اليوم، لكن نذكّر أنه بعيد الساعة 10:09 صباحاً غادر الرئيس الحريري قصر قريطم كما يمكننا أن نرى في الشريحة 196، إذاً الاتصالان الأولان للشبكة الحمراء في ذلك اليوم حصلا قبيل مغادرة السيد الحريري لقصر قريطم. الشاهد بلات: صحيح. القاضي راي: وفي هذا السياق، هلّا نظرنا الى خريطة الاتصالات في الشريحة 197، إذاً الاتصالات الأولى للهواتف الحمراء في ذلك اليوم في جوار قصر قريطم بُعيد مغادرة السيد الحريري. الشاهد بلات: نعم، أود الإشارة الى أننا سنلاحظ في الساعة التي تلي ذلك الشبكة الحمراء ستصبح ناشطة بشكل منسّق، وكان ذلك للاستخدام الأول للهواتف الحمراء، والهواتف الحمراء تُستخدم لحوالى 3 ساعات بين 9:54 و12:42 وذلك يتزامن مع تحرك السيد الحريري من قصر قريطم إلى المجلس الشيعي الأعلى وعودته وبالتزامن مع ذلك نلاحظ تحركاً للهواتف الحمراء لدى مغادرته القصر باتجاه المجلس الشيعي ولدى عودته إلى قصر قريطم، وبعد العودة إلى قصر قريطم نلاحظ أنه بعد 30 أو 40 دقيقة على عودته يتوقف نشاط الشبكة الحمراء لذلك اليوم، وذلك يشير إلى عملية تنسيق بين بدء نشاط الشبكة الحمراء وتوقف نشاطها. بوفوواس: نعم، نلاحظ وجود مجموعات من الاتصالات على الشبكة الحمراء بشكل عام. الشاهد بلات: نعم، نلاحظ ذلك ولاحظنا ذلك مثلاً في تواريخ أخرى حيث تركّز فيها نشاط الشبكة الحمراء لمدة 15 دقيقة مثلاً. بوفوواس: إذاً في الشريحة 198 نلاحظ أيضاً نشاطاً لهاتفين أحمرين في محيط مجلس النواب، هل لديك أي تفسير لاستخدام هذه الهواتف في تلك المنطقة؟ الشاهد بلات: بحسب رأيي كان من المتوقع أن يتوجه الرئيس الحريري إلى مجلس النواب أو إلى محيط مجلس النواب، لأن هذا النشاط في محيط مجلس النواب يشير إلى ذلك. القاضي وليد عاكوم (قاضٍ رديف في غرفة الدرجة الأولى): إلى ماذا تستند في رأيك هذا؟ هل كانت هنالك جلسة لمجلس النواب مثلاً أو إجتماع للجان نيابية؟ إالى ماذا تستند عندما تعطي هذا الرأي؟ الشاهد بلات: أنا أستند إلى مكان هذه الهواتف، أنا لست على علمٍ بأي جلسة محددة هناك، على أي حال أود أن أقول إنكم تتذكرون أن الرئيس الحريري لم يتوجه فوراً إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، بل هو بقي متوقفاً في مكان ما في محيط البرلمان قبل أن ينتقل إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ومجدداً أود أن أقول إن رأيي هو التالي: كانوا بالتأكيد على علم بأنه سيتوجه إلى مكان ما أو عنده أمور يقوم بها في منطقة مجلس البرلمان قبل أن يستأنف طريقه. هنا لربما أنا أفترض على أي حال رأيي هو أنهم كانوا يتوقعون من أنه سيحضر إلى منطقة البرلمان، وإلا ما من سبب يدفعهم للذهاب إلى ذلك المكان، فهم كانوا على علم بأنه سيتجه لاحقاً إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ولكن برأيي كانوا يعلمون أنه قبل أن يتجه إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى كان سيتوقف هناك، لكن لا أعرف لماذا. وأود أن الفت انتباهكم الى أنه في الواقع قد حصل هذا الأمر لأنه لم يتجه مباشرةً الى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى بل توقف لمدة 20 دقيقة تقريباً، لربما كان سيلتقي أحدهم في مكان ما، وثمة إشارة واضحة إلى أن ذلك قد حصل. القاضية ميشلين بريدي (قاضية في غرفة الدرجة الأولى): وهناك اتصال من أحد عناصر الجهاز الأمني بالسيد فليحان، لربما الأمر مرتبط به. الشاهد بلات: لربما هذا صحيح، ولكن لا أعرف إن كان السيد فليحان قد قدّم هذه المعلومات أم لا، ولكن أعتقد أنه لربما ذلك مرتبط به. القاضي نيكولا لتييري (قاضٍ رديف في غرفة الدرجة الأولى): عادةً عندما تكون هناك عملية مراقبة، هنالك الهدف والشخص الذي يجري المراقبة، ويكون الإثنان في المنطقة نفسها. نحن نلاحظ هنا أن هذا غالباً ما لا يحصل. هل هذا عادي؟ أي أن يكون هدف المراقبة والأشخاص الذين يقومون بعملية المراقبة يكونون في أماكن مختلفة؟ الشاهد بلات: نعم، في مناسبات عدة، مثلاً كانت لديهم معلومات أن هدف المراقبة سيتوجه إلى مكان آخر ولضمان سير العملية بشكل سلس وعدم فقدان أثر الهدف المتّبع من الضروري وجود أشخاص في المكان الذي سيتجه إليه. القاضي لتييري: إن كان ذلك صحيحاً لا بد من وجود معلومات أو مخابرات يحصل عليها الأشخاص الذين يجرون عمليات المراقبة، ولكن بحسب معلوماتك هذا لم يحصل هنا. الشاهد بلات: نعم للأسف أنا لا أعرف ما هي المعلومات التي كانت بحوزة فريق المراقبة في ذلك الوقت، أو المخابرات بحوزتهم، ولكن على أي حال، المعلومات التي كانت بحوزتهم كانت خاطئة، وليست بحوزتنا هذه المعلومات والمخابرات. لربما كانت بحوزتهم معلومات أخرى نحن لا نعرف ما هي، على أي حال مهما كانت هذه المعلومات، كانت خاطئة، هو لم يذهب إلى منطقة البرلمان، وهذا ينطبق على توقعات بانتقاله إلى الفيلا في فقرا، ينتظرونه هناك وهو لا يذهب، بالتالي الأشخاص الذين يجرون عملية المراقبة يتمركزون في مكان يتوقعون فيه حضور الهدف وهو لا يحضر، فالخطة قد تتغير. القاضي لتييري: أوافق على هذه النظرية بشكل عام، لكن لإثباتها لا بد من أن تكون لدينا معلومات واقعية وملموسة قد حصلت، وإلا سنقع في فخ التخمين عوضاً عن الإستناد الى معلومات خبيرة. لا بد من أن نحترم هذه العتبة هنا، إذاً بعبارة أخرى أنا أوافق على ما يلي، قد يكون هدف المراقبة وفريق المراقبة في مكانين مختلفين، ولكن إن كان هذا قد حصل، أي إجراء عملية مراقبة في مكان آخر، فنحن بحاجة إلى معلومات فعلية تفيد أن فريق المراقبة قد حصل على معلومات تشير إلى أن الهدف لربما سيتّجه إلى ذلك المكان. إن كانت لدينا هذه المعلومات فنحن ندخل في حقل الخبرة، ولكن إن كان الوضع مختلفاً، فنحن نقع في فخ التخمين. الشاهد بلات: أنا لا أعتقد أن غياب المعلومات لدينا التي كانت بحوزة فريق المراقبة في ذلك اليوم، لا أعتقد أن ذلك يقوّض تقييمي. في الواقع نحن نعرف أن هناك شخصين في منطقة البرلمان قبيل مغادرة الرئيس الحريري لقصر قريطم، ولمزيد من الإنصاف أود أن أقول إنه بعدما اتضح أن الرئيس الحريري يتوجه إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى، ابتعد هذان الشخصان عن منطقة البرلمان وتوجها إلى المجلس الشيعي الأعلى وسلكا الطريق الذي يسلكه هو. بوفوواس: بالإستناد إلى المخابرات التي يتم جمعها بشأن تحركات الرئيس الحريري، هل كان سيكون من المنطقي أن يتوقعوا مثلاً أن يتجه إلى مجلس النواب؟ القاضية جانيت نوسوورثي(قاضية في غرفة الدرجة الأولى): نعم. بوفوواس: هذا أساس منطقي، ونحن سنرى أن الموكب الأمني يتجه شرقاً باتجاه الوردي. عندما بدأ الموكب بالانتقال شرقاً لدينا الهواتف الحمراء في المنطقة الشرقية، سنرى لاحقاً أن الشخص 8 عندما رأى أن الموكب الأمني وصل إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى يتصل بمن هم في محيط البرلمان والذين بدورهم ينتقلون نزولاً إلى المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى. (انقطاع الصوت) القاضي راي: ما كنت أحاول أن أصل إليه هو أن نعرف ما إذا كانت وسائل الإعلام قد أعلنت هذه الزيارة قبل الزيارة أو بعد الزيارة. هذا قد يشرح لماذا كان هذا المترقب في الجوار بدلاً من أن يكون في طريق ما في بيروت وأن يرد ذلك في قضية الإدعاء. بوفوواس: نعم وما كان ليمر من دون أن يلاحظه الآخرون. ميير: أردت أن أضيف شيئاً عند الصفحة 56 السطر 12، لقد ذكرتم الشريحة 206 و207 التي تشير إلى تلك النقطة، وأظن أن الشريحة 208 يمكن أن تضاف إليها والتي تظهر أن الشخص 8 يستخدم البرج الخلوي أوزاعي 3 الذي هو نوعاً ما إلى غربي أوزاعي 2، وعلى مسافة دقيقة من الاتصالين بطرفين، أظن أنه لأهداف استكمال علينا أن ندخل هذا الموضوع حتى نتمكن من أن نفهم الأماكن المحتملة التي يكون فيها الشخص 8 وإذا ما كان مترقباً أو غير مترقب. القاضي راي: شكراً جزيلاً، أنت محق بهذا الموضوع ونشكرك لأنك لفتت انتباهنا إلى الموضوع. هذا يعرض الشخص 8 ويستخدم الهاتف الأزرق 817 الذي يتصل بالبرج الخلوي أوزاعي 3 وهو أبعد نوعاً ما من المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى. وهو قد يشير إلى أنه في طريق آخر وقد يتناسب هذا الموضوع مع عدد كبير من الإحتمالات. بوفوواس: كنت أريد أن أقول إنه لما كان مر من دون أن يتنبه أحدهم أن هذا الشخص المترقب الشخص 8 قد استخدم الهاتف الأزرق وليس الأحمر، وأنا أقول ذلك لأن القاضية بريدي قد طرحت هذا الموضوع، فقد يكون من الخطأ أن يكونوا قد استخدموا الهواتف الحمراء في هذه المرحلة وفي هذه المنطقة وهي حساسة كما سبق وذكرتم وذلك في بداية النشاط الأحمر لأن هذا كان ليشير إلى أن استخدام هذه الهواتف قادم من تلك المنطقة. (قطع البث)


Source & Link: Al Mustaqbal