أشادت لجنة مناهضة التعذيب بـ"العديد من المبادرات التي قامت بها السلطات اللبنانية لتعديل سياستها وإجراءاتها بهدف تعزيز حماية حقوق الانسان، وتطبيق اتفاق مناهضة التعذيب"، مبدية تقديرها لـ"الجهود غير العادية للتجاوب مع التدفق الهائل لأعداد اللاجئين".
كذلك أبدت تقديرها لـ"الحوار البنّاء" مع الوفد اللبناني الرسمي، وللإجابات التي قدمها عن الأسئلة التي طرحت خلال مناقشة التقرير، مرحبة بإقرار قانون إنشاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان الذي يتضمن إنشاء لجنة الوقاية من التعذيب، وقانون حماية المرأة وسائر أفراد الأسرة من العنف المنزلي، وقانون مكافحة الإتجار بالبشر.
جاء ذلك في كتاب من بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية في جنيف، تلقته الجهات الرسمية اللبنانية، وحصلت "النهار" على نسخة منه، ويتضمن تقريراً عن جلسة مناقشة تقرير لبنان الأولي، في إطار اتفاق مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة (CAT) التي عقدت في نيسان الماضي، وأبرز "الملاحظات والتوصيات الختامية" الآتية للجنة مناهضة التعذيب في شأنها:
"- شددت على ضرورة متابعة التوصيات التي سبق أن قدمتها اللجنة إثر زيارة وفد منها للبنان عام 2013.
- عبرت عن قلقها لغياب تعريف واضح للتعذيب في القانون اللبناني، يستند الى المعايير المطلوبة في اتفاق مناهضة التعذيب. كما عبّرت عن قلقها من عدم وجود منع واضح للتعذيب في القوانين اللبنانية.
- أخذت علماً بأن لبنان أكد أن ممارسة التعذيب هي حالات فردية، ليست منتشرة فيه ولا تمثل سياسة الدولة.
- حضّت على منع التعذيب بشكل واضح، وإجراء تحقيق مستقل في كل شبهة أو اتهام، واتخاذ عقوبات تنسجم مع حجم فعل التعذيب الذي جرت ممارسته.
- حضّت على ضمان الحقوق الأساسية للموقوفين وقدمت توصيات في هذا الاطار، مشددة على منع سوء استخدام السلطة من رجال الأمن، والتحقيق باستقلالية في أي اتهام في هذا الإطار.
- أخذت علماً بما قدمه الوفد أن لا دليل على الاتهامات التي تتحدث عن وجود معتقلات سرية، كما أخذت علماً بأنه لم يتقدم أحد أمام القضاء بتهمة اعتقاله، أو تعذيبه من منظمات غير تابعة للدولة (Non State Actors). وشددت على ضرورة التحقيق في حالات تعذيب أو اعتقال من ميليشيات مسلحة، إلا أنها لم تسمّ أحداً في الملاحظات الختامية أو التوصيات.
- دعت الى متابعة الجهود لتحسين ظروف الاعتقال.
- دعت الى أن تكون معايير السجن الانفرادي تنسجم مع المعايير الدولية في هذا الإطار.
- أخذت علماً بوفاة 81 سجيناً في عامي 2012 و2016، ودعت الى اتخاذ اجراءات للتحقيق السريع والنزيه في حالات الوفاة في السجون.
- أخذت علماً بشرح الوفد أنه على رغم وجود عقوبة الأشغال الشاقة في القانون اللبناني، إلا أنها غير مطبقة عملياً. ودعت الى إلغائها قانوناً.
- حضّت على تعيين أعضاء الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، استناداً الى المعايير الدولية في هذا الإطار ولا سيما منها مبادئ باريس.
- لفتت الى أن منظمات عدة غير حكومية معنية بحقوق الإنسان، تحدثت عن عدم السماح لها بدخول مراكز التوقيف.
- دعت الى اقرار معايير ذات فاعلية، تضمن رفض الاعترافات بالإكراه، أو نتيجة التعذيب، بالقانون وبالممارسة.
- عبّرت عن قلقها من صلاحيات المحكمة العسكرية التي تشمل محاكمة مدنيين، في بعض الحالات، وفي حالات معينة تحاكم أطفالاً.
- نوّهت بالجهود التي تبذلها السلطات المعنية في إطار التدريب، لتعزيز قدرات الأجهزة المعنية وتطويرها، بهدف تعزيز حقوق الانسان وحمايتها. ودعت الى الاستمرار في برامج التدريب هذه، وتطويرها.
- شددت على محاسبة نزيهة وعادلة وسريعة من جهاز قضائي مستقل، في كل اتهامات التعذيب أو سوء المعاملة.
- أكدت أهمية تطوير آلية الشكاوى الداخلية في السجون، وضمان استقلاليتها.
- ركزت على ضرورة تعديل التشريعات والممارسات المتعلقة بضمان حماية الشهود، وضحايا انتهاكات حقوق الانسان.
- عبّرت عن قلقها لصدور قوانين العفو عامي 1991، و2005، وشددت على ضرورة مراجعة هذه القوانين، وعلى وجوب أن يستثني أي قانون عفو جرائم التعذيب، وتلك التي تخرق مضمون اتفاق مناهضة التعذيب.
- شددت على إعادة التأهيل والإصلاح لضحايا التعذيب.
- على رغم تقديرها لجهود لبنان في مواجهة أزمات النازحين، عبّرت اللجنة عن قلقها من تقارير تتحدث عن حالات إعادة قسرية للاجئين سوريين، عراقيين، سودانيين، وفلسطينيين لاجئين في سوريا. وشددت على ضرورة عدم طرد أو إعادة أو تسليم أي شخص الى دولة أخرى، وهناك مخاطر تعرضه للتعذيب في تلك الدولة.
- عبرت عن قلقها من سياسة الاعتقال المتبعة حيال طالبي اللجوء واللاجئين لأسباب مرتبطة بالهجرة. ودعت الى الامتناع عن اعتقال أي طالب لجوء.
- رحبت بإقرار قانون مكافحة الاتجار بالبشر الصادر عام 2011، داعية الى بذل مزيد من الجهود لتطبيقه.
- دعت الى إلغاء المادة 522 من قانون العقوبات التي توقف معاقبة المجرم المغتصب لفتاة، بمجرد قبوله الزواج منها.
- طلبت إعادة النظر في إجراءات عدة مرتبطة بالفحوص الطبية للموقوفين، ولا سيما منهم مثليي الجنس".


Source & Link: Annahar