يشهد المركز اللبناني لحقوق الإنسان زيادة في القرارات التعسفية بحق الأحداث. وعليه يدين المركز اللبناني لحقوق الإنسان التجاهل الصارخ لأحكام القانون رقم 422/2002 المتعلق بحماية الأحداث المخالفين للقانون أو المعرضين للخطر، من قبل القضاء اللبناني والذي ينعكس في:
-
عدم وجود تقييم نفسي للقرارات الصادرة في قضايا الأحداث والتركيز على العقاب بدلاً من التأهيل،
-
بطء معالجة القضايا وعدم الالتزام بمهل وقواعد التوقيف المنصوص عليها قانوناً،
-
اهمال القضاة الاطلاع على واقع مراكز الاحتجاز وعدم مراقبة المخاطر التي يتعرض لها الأحداث في هذه المراكز،
-
التوقيف الاحترازي للأحداث في مراكز الضابطة العدلية غير المجهزة لاستقبالهم وفقاً لما يوجبه القانون،
-
مباشرة التحقيقات من قبل الضابطة العدلية دون حضور مندوب اجتماعي، في حين يتغاضى المدعي العام عن هذه الممارسات ولا يدعي عليهم بالتقصير في واجباتهم الوظيفية،
-
ارتفاع قيمة الكفالة وعدم قدرة القاصر أو أسرته على تسديدها في معظم الأحيان،
-
إلزام الحدث بدفع تعويضات شخصية كجزء من الكفالة. وعليه فإن الكفالات أصبحت مرتفعة لتشمل الحقوق الشخصية، علماً أن القاصر غير مسؤول عن التعويض المدني وإنما ولي أمره وفق المادة 126 من قانون العقود والموجبات وبالتالي من غير الجائز رفع قيمة الكفالات ضماناً لحق المدعي الشخصي،
يشدد المركز اللبناني لحقوق الإنسان على ضرورة التزام القضاء اللبناني بالقانون 422/2002 واتفاقية حماية الطفل التي صادق عليها لبنان عام 1990.
كما يطالب المركز السلطات القضائية بتنفيذ العقوبات البديلة المفصلة في القانون 422/2002 والقانون رقم 138 بشأن استبدال العقوبة بالعمل الاجتماعي ويصر على ضرورة التركيز على تأهيل الأحداث الذي شكل الهدف الرئيسي من إصدار القانون 422/2002.